لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الأحد، 29 يناير، 2017

"التلاشي" قصة للأطفال بقلم :السيد شليل

التلاشي
 بقلم: السيد شليل.

لم يكن يتوقع،أن يختاره الله،من بين خلقه جميعا،ويلقى في طريقه بالفانوس السحرى،الذى ربما يستطيع أن يغير حياته،ويحوله إلى شاب غني، أووسيم،أو حتى محبوب،بين أفراد عائلته،التي تتهمه دائما بالكسل.
 جلس على إحدى الأرصفة،وهو يلتفت يمينا ويسارا،حتى اطمئن قلبه لعدم وجود أحد بالمكان،وأخرج الفانوس من بين طيات ملابسه.
بدأ يدعكه بقوة،وشغف ، وكل ما يدور برأسه المال الذى سوف يحصل عليه،والشكل الذى- سوف يجعل كل البنات- تتهافت عليه،وفرح أهله بنجاحه،وثراءه،الذى سوف ينقلهم  من حياتهم المستورة،إلى حياة الترف والرخاء،ورده عليهم بأنه أبدأ لم يك كسولا،ولا فاشلا،كما كانوا يصفونه.
  لحظات من الترقب،والحذر معا،بعدها ترك الفانوس،على الرصيف،وابتعد قليلا،حتى خرج دخان كثيف.
   أيقن أنه قد حصل على مطلبه، وها هو صديقه المنتظر،يخرج إليه حتى يحقق له أماله في الحياة.
ما خرج له، كان عفريتا قصيرا،قبيح المنظر،هزيل الجسم،يتثاءب كثيرا،ولكنه كان مصرا،على أن يطلب منه كل شيء ؛ فمن غير المعقول أن يظهر له عفريت ،ولا يحقق من خلاله ،أحلامه ، وأماله.
ولماذا هو، من دون خلق الله ، يظهر له عفريت خرب !
- ماذا تريد ؟!
- أريد مالا.
لم يرد عليه،وحاول الدخول للفانوس مرة أخرى،فجذبه من يده،وعاود ذكر  طلباته مرة أخرى.
- أريد جمالا.
قال العفريت:أنه لايستطع أن يحقق، له شيئا من طلباته،وأنه حبس في هذا الفانوس لأنه أصبح عفريتاً هرماً.
بدأ الحزن يغمر وجهه،وقلبه يعتصره اليأس، والألم.
خطر في باله فكرة أن يتبادلا الأدوار معا،فيدخل مكانه الفانوس،ويسافر إلى عالم العفاريت،فهناك يستطيع أن يحقق أحلامه،ومن المؤكد،أنه سوف يقابل هناك حبيبته التي طالما حلم بها،وبالتأكد لن يحتاج إلى عمل ليأكل منه،ولن يجد من يقول له : أنه فاشل كسول!
ربما إستطاع هناك أن يجد نفسه التائهه.
فهو بشبابه،يستطع أن يحقق له الكثير ، ويجعل أهله يغيرون فكرتهم عنه،وهكذا يكون  قد خدمه خدمة العمر،وهذا الشىء، الذى جعل العفريت يوافق على التبادل.
استعد الشاب،لدخول الفانوس ،وقبل أن يغلق عليه الباب،أعطاه كلمة سر العودة ، ولكن الشاب سأل بديله :كيف يحل له مشاكله مع أهله؟
وهو هرم ولا نفع منه ؟
ابتسم العفريت ، وهو يغلق باب الفانوس،والشاب المحبوس ، يصرخ ، وينهر العفريت ، محاولا استخدام كلمة السر التي قالها عندما اتفقا سويا.
تعالت ضحكاته ، وملأت المكان كله،والشاب المحبوس،يحاول جاهدا الخروج ، لكن الكلمات التي كان يرددها،جعلته يطير ، بعيدا ، بعيدا حتى تلاشى.

"أصوات" حكاية للأطفال بقلم: د.شفيق مهدي



"طيش شجرة الكرز" حكاية للأطفال بقلم: زينب دليل


الأربعاء، 25 يناير، 2017

"التاء المربوطة.. "قصة للأطفال بقلم: عبير حسن

التاء المربوطة..
 قصة ورسوم: عبير حسن
(إهداء إلى شهداء الكرامة والحرية.. أشرف من أنجبت أرض مصر الطيبة.. شهداء ثورة 25 يناير المجيدة ).

فى بلاد بعيدة بعيدة، عاشت مملكة الحروف المجيدة أوقات جد عصيبة. بعد أن عم البؤس البلاد، وطغى السلطان فى حكمه، وعاث فى الأرض فساد. فاتبع سياسة القسوة والعناد، والبطش بالعباد، ومن كل سوء زاد. فتوارت الألوان، وتوالت الأحزان، ولم يعد للفرح مكان. كما كثرت المظالم، وكثر الدعاء على السلطان الظالم. وتساءل الناس: ألم يعد لديه ذرة إحساس ؟
إلى متى سنصبر ؟
ومتى سنقاوم ؟
وعلى ربوة عالية، خضراء زاهية، عاش السلطان فى قصر منيع فسيح وسيع عيشة لاهية، يحسب أن دنياه باقية. فأحاط نفسه بالخبثاء والماكرين، وعلى رأسهم الوزير الأول زنان.
وفى يوم من الأيام جاء زنان، بحديث يتخابث به على السلطان، ودار بينهما هذا الكلام :
: أخشى أن أعكر صفو عظمتك يا مولاى، لكنك تعلم أنه ما من أحد فى المملكة حريص عليك سواى.
: يا زنان، هاتِ ما عندك دونما لف أو دوران.
اقترب الوزير الأول زنان من أذن السلطان متقمصاً دور الناصح الأمين، مطلقاً لنفسه العنان وقال: أراك يا مولاى كريماً جداً مع شعبك، وهم للأسف حاقدون عليك ولا يستحقون عطفك. ولقد وصلتنى أخبار عما يحاك لك من شر خارج قصرك.
انتفض السلطان من مكانه مذعوراً. فأكمل زنان ..
: لاداعى للخوف يا مولاى وكن صبوراً. لقد تركتهم يتسمون بكل الحروف دونما حذر أوخوف.
: هل هناك ما يستحق الخوف؟
: يا لطيبتك المعهودة ! الخوف هنا يا مولاى، وأشار إلى ورقة فى يده وهو يكرر ..
: الخوف هنا يا مولاى.. ما نخشاه هو هذا الحرف!
: إنها التاء المربوطة، مجرد حرف.. وهى بين الحروف دوماً موجودة.
: مولااااااااااى، الزمان غير الزمان، والأوان غير الأوان .
: أريد أن أفهم، زِدنى يا زنان.
فقال زنان فيما يشبه الهمس..
: لقد راقبنا نشاط هذا الحرف فى الآونة الأخيرة، ولدينا توقعات أمنية مُرعبة وخطيرة. إنه حرف جبار ذو قدرات خارقة وميول مارقة. فهو حرف أعجوبة، له مع كل الحروف معنى وشخصية، وبإمكانه أن يجعل الأحلام حقيقة مرئية. كما أنه يجعل الكلمات المستحيلة، جائزة ومعقولة. ثم تلفت يميناً ويساراً وقال..
: لقد رصدت عيوننا كلمات محظورة.
عند هذه النقطة أدرك السلطان خطورة ما يقوله زنان وقال ..
: إن ذلك لم يكن أبداً فى الحسبان، وهو خطر لايستهان.
: فلنوقف التسمى بهذا الحرف يامولاى، ولنكن فى عقابنا رادعين، حتى نبقى سالمين.
: فلنفعل ذلك الآن.
مضى منادى السلطان ينادى فى كل مكان:
أيها الناس، أصدر مولانا السلطان هذا الفرمان. تحذف التاء المربوطة من قاموس المملكة، لم يعد لها وجود الآن، يجب أن تمحى من الذاكرة والأذهان. ومن تسول له نفسه بتحدى هذا البيان، فإن يد السلطان ستبطش به أينما كان.
أيها الناس:
احذروا غضب السلطان..
احذروا غضب السلطان..
واستمر المنادى ينادى فى كل ركن وشارع ووادى. لكن ما غاب عن السلطان وزنان وحتى المنادى، أن التاء المربوطة قد أصبحت بالفعل موجودة. وأنها بالفعل قد صاغت الكلمات. وأن الناس قد عرفوا مما يخاف السلطان. لذلك لم يهتم أحد بهذا التهديد. ورغم تكرار الوعيد، أطلق الناس على كل مولود جديد اسم.. التاء المربوطة.
وفى غفلة من السلطان الذى اطمئن..
ولم يعد يسمع صوت شعبه وهو يئن..
كبرت التاء المربوطة !
كبرت..
وفهمت..
وثارت.
جمعت كل الحروف حولها وسارت..
.. نحو قصر السلطان العالى البنيان.
التفت الأحرف بالأحرف..
وتشكلت الكلمات المنتظرة..
فهتف الناس بقوة:
حرية.. حرية..
ورفرفت الحرية.
الله.. الله.. الله..
حرية.. حرية..
عدالة إجتماعية..
كرامة انسانية ..
والتف الناس بالناس..عرفوا أنهم أقوياء ولن يكونوا بعد اليوم عبيداً أو ضحية. عندئذ.. تلاشى السلطان، العز والجاه والصولجان. حتى الألعوبان زنان هرب، واختفى من المكان!
الله.. الله.. الله..
فتقدمت جموع الشعب الثائرة كالبركان، تمحوا بهديرها آثار الظلم والطغيان. فلم يصمد أمامها أحد. وتندر الناس على السلطان بعد أن رأوه يهرب، وعرفوا أنه جبان!
لقد غيرت التاء المربوطة وجه المكان، وفتحت باب الحرية والكرامة للإنسان. واستحقت لقب عروس الحروف، بعد أن أصبحت الحرية سيدة كلمات هذا الزمان.

الثلاثاء، 24 يناير، 2017

"الخطاب" قصة للأطفال بقلم :السيد شليل

الخطاب 
(اهداء للشاعرة:ندى نصر) 
بقلم :السيد شليل 

جاءتني حنين تطلب منى أن أكتب لصاحبتها خطابا!
وكأنه من أبيها يخبرها فيه بحضوره في أقرب فرصة.
في بادئ الأمر ظننت أن حنين قد اختلط عليها الأمر.
وأنها تقصد أم صاحبتها وردة!
فوافقت على كتابة الخطاب ولكن ما أدهشني، هو حضور
حنين وصديقتها وردة!
قالت وهي تتوسل لي: أن أكتب خطابا لأبيها.
نظرت اتجاه ابنتي، فوجدتها متأثرة جدا من
كلام صاحبتها لي وتنتظر منى الرد!
وكأنها تتوسل لي أن أوافق.
فوافقت على طلب صاحبتها.
وبدأت في كتابة الخطاب.
(بسم الله الرحمن الرحيم)
أوقفت يدي بعدها قائلة:
عمى أرجوك أكتب ما أقوله فقط!
لمحت في عيني حنين أمر معناه
أرجوك وافق يا أبى على طلباتها!
وأحسست أن وردة بداخلها ألم ومرارة.
فوافقت للمرة الثانية على طلبهن.
"أبى الغريب"!
أكتب يا عمى.
حاضر يا وردة.
"أبى الغريب، من ابنتك الذابلة،
إلى من سافر باحثا عن بعض
الورقات المالية حتى يشترى لها
لعبة غالية الثمن أهديك دموعي
وكرهي للعبة. العام قد مر ولم تعد كما وعدتني
وأمي تذهب معي يوميا إلى المدرسة
وتطعمني بيدها، وتسهر تحكى لي القصص
حتى أنام وعندما تظن أنى نائمة،
وتخرج من غرفتي، وتطفئ النور
أجدك تتحرك تجاهي، تمسك بكتاب
الحكايات وتجلس إلى جواري
كما كنت تفعل وتبدأ في الحكي
وعندما أروح في النوم،
تميل ناحيتي، محاولا تقبيلي
فلا تستطيع
مدت يدها تحاول أن تمسح دموعي
التي تساقطت على الورقة المكتوبة
وفى نفس اللحظة كانت حنين تمد
يدها لتمسح دموع وردة.
في هذه اللحظة دخلت أم حنين
تحمل في يدها الخطاب المتفق عليه
وقد أجلست وردة في حجرها
وبدأت تقرأ لها مضمون الخطاب
وتنبؤها بحضور والدها في أقرب فرصة
قامت وردة من مكانها ونظرت لنا
وهي ممسكة بالخطاب ثم ابتسمت
ووضعت الخطاب على الطاولة
واستعدت للخروج من الباب
وهي تقول أبى مثلى لا يعرف
القراءة ولا الكتابة.

"متى صحبت الذئاب خرافا" حكاية للأطفال بقلم: زينب دليل


"الباب" قصيدة للأطفال بقلم: أحمد فضل شبلول






"مصطبة الحكايات" حكاية للأطفال بقلم: عبده الزراع



"ماذا لو كان الناس متشابهين؟" نص للأطفال بقلم: جاد الغيث


الأحد، 22 يناير، 2017

"الرحلة" قصة للأطفال بقلم: السيد شليل

الرحلة

السيد شليل
وقفت مديرة المدرسة، في طابور الصباح، تعلن عن الرحلة المتجهة إلى القاهرة، لزيارة "الأهرامات وأبوالهول"، ومن يرغب أن يلتحق بها عليه، أن يحضر موافقة ولى أمره، وثمن الرحلة.
هكذا قالت لي: ابنتي وهي تمد لي ورقة طلبت منى أن أوقع عليها، بصفتي ولى أمرها.
وهي تتمايل بدلالها المعهود عندما تريد منى شيئا.
قالت: اشترك الرحلة ،والمصروف ؟!
وطبعت قبلة على خدي الأيمن، وطوقت عنقي بيديها، وهي تمسك بالورقة، والنقود معا!
طلبت من أمي أن تساعدني، في اختيارملابسى التي سوف أرتديها في الغد، والأشياء التي يمكن أن ترافقني في رحلتي، كما طلبت منها أن توقظني، قبل الساعة السابعة صباحا، لان الأتوبيس سوف يتحرك في تمام السابعة، والنصف من أمام المدرسة، كما نبه على الأستاذ حسام، وهو يعطيني ورقة ولى الأمر، لكي أعطيها لأبى.
ركبنا الأتوبيس، وبدأ أبى، وأمي في وداعى، وهما يلوحان لي بأيديهما، ومن وراءهما بعض، أباء، وأمهات زملائي يفعلون، نفس الشيء في وداع أبناءهم.
بدأ الأستاذ- حسام الطواهى الأخصائي الاجتماعي- يقرأ لنا من كتاب كان يمسكه في يده، معلومات عن الاهرامات، التي قال: انها إحدى عجائب الدنيا السبع.
وأن مكانها في الجيزة.
وعددها ثلاثة أهرامات، وبدأ يسألنا:
هل منكم من يعرف شيئا عن الاهرامات؟
رفعت يدي، فندهش زملائي وقلت: أن الاهرامات الثلاثة بناها أجدادنا القدماء المصريون.
الهرم الأكبر للملك "خوفو"، والهرم الأوسط للملك خفرع، والهرم الثالث للملك "منقرع" هنا أمر الأستاذ حسام زملائي أن يصفقوا لي.
ثم أكمل قائلا: خوفو هو ثاني ملوك الأسرة الرابعة تولى الحكم بعد موت أبيه "سنفرو"وهو له هرم باسمه في دهشور بسقاره
أما عن خفرع فهو ابن الملك خوفو، وهو الملك الرابع للأسرة الرابعة.
والهرم الثالث للملك "منقرع" وهو ابن الملك خفرع.
 هنا لمح زملائي يتهامسون، ويعلقون بسخرية على الأسماء، وهم يكررونها بشكل خطأ ،ويضحكون.
ابتسم لهم قائلا: عندما نصل هناك، سنجد من يعلمنا، كل شيء وكل من لديه سؤال، بالتأكيد سيجد من يجيبه عليه.
ثم ترك الكتاب، واعتدل في مكانه.
سألته عن "أبوالهول"؟
فالتفت مبتسما "أبوالهول"؟!
أمسك الكتاب، وبدأ يفر في صفحاته ثم قال: بناه الملك خوفو أمام هرمه للحراسة، وهو برأس إنسان، وجسد أسد، دليل عن العقل والقوة معا.
سألته إحدى زميلاتي قائلة: حجرا يحرس حجر؟
-بنوا الأهرامات مقابر لهم، ودفنوا فيها كل أملاكهم!
-ولماذا فعلوا ذلك؟
-كانوا يظنون أنهم سيعدون للحياة بعد موتهم؟!
وقف الاتوبيس فجأة فانتبه الجميع وصلنا!
بدأنا نهبط متجهين إلى الاهرامات الثلاثة، والسؤال الذي يلح على: كيف بنيت الاهرامات؟
وكلما اقتربت منها، ازداد إلحاح السؤال على أكثر.
قبور من حجر!
يحرسها العقل والقوة معا
قال الأستاذ حسام: من منكم لديه سؤال؟
لم يرد عليه أحد ولا حتى أنا!
وواصلنا السير، وكلما اقتربنا من الأهرامات، أحسسنا بقصرنا ،حتى كدنا نتلاشى.

"حسون في خيمة يزن وديمة" قصة للأطفال بقلم: علي الرشيد



"قصير الحكيم" سيناريو للأطفال بقلم: فرج الظفيري