لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 27 يوليو، 2015

"حادي بادي" قصيدة للأطفال بقلم: أمل جمال

حادي بادي
امل جمال

حادي بادي
حادي بادي
مين ف الدنيا زي بلادي
نيل و نخيل
و غنا و مواويل
و ارض خضرا و فلاحين
تحت فروع صفصافنا الهادي
حادي بادي
حادي بادي
مين في الدنيا زي بلادي
بحر كبير على رمل كتير
و عوامات و شماسي هايصين
مليانه فرحة بني أدمين
من سينا لأسوان و الوادي
حادي بادي
حادي بادي
مين في الدنيا زي بلادي
هرم – معابد
و شمع قايد
و أيقونات و أدان
و مساجد
دي هي بلدي
و دول ولادها
و إيد في إيد
حارسين أبوابها
يا مصر قومي تيهي
و اتهادي
حادي بادي
حادي بادي
مين في الدنيا
زي بلادي.

السبت، 25 يوليو، 2015

"الكتكوت راح فين" قصيدة للأطفال بقلم: مجدي عبدالرحيم

الكتكوت راح فين

شعر : مجدى عبد الرحيم
رسوم : سحر عبد الله


التَّسْعَة بَعْدِيها .. عَشَرَة
والْمُوزَة تِحْمِيَها .. قِشْرة
والقُطَّة طَالْعَة فِ النَّشْرة
بِتْنَادِى الكَتْكُوت رَاح فِين

* * * * *
الفَرْخَة جُوَّه فِى .. العِشَّة
والعِشَّة مِحتَاجة .. قَشَّة
والقَشَّة طَارتْ مِنْ هَشَّة
يا تَرى رايْحه .. عَلى فين

* * * * *
والكَتْكُوت طَبْعًا .. شَايْفِين
عَمَّال يِجْرى شِمَال ويِميِن
والفَرْخَة والدِّيِك .. خَايْفِين
لَيْتُوه مِن تَانِى .. الْمِسْكِين

* * * * *
الرَّايح بِيْقًول .. للغَادِى
والْفَرْخَة عَمَّاله .. تِنَادى
إنْتَ فِين .. يا وَلِيِدى
ودُموعَها نِزْلِتْ م الْعين

* * * * *
الأَرْنَب عَمَّال .. بِيدَوْر
ودِى حَاجَة وَاللهِ تحيِّر
والآَخر لِقْيُوه .. مِتْكوَّر
نَايِم وِسْط الزَّرْع حَزِين

* * * * *
الفَرْخَة كَانِتْ .. غَضْبَانَة
مِن كُوكُى طَبْعًا .. زَعْلانَة
قَالْ لَّها سَامْحِينِى .. أَمَانَة
أَنَا آَسِفْ يَا نُور .. الْعِين


.......................
من ديوان " قلبى صغير نونو"
الصادر عن هيئة قصور الثقافة ..عام 2009م

الأربعاء، 22 يوليو، 2015

"أركان الإسلام" قصيدة للأطفال بقلم: حمدي هاشم حسانين


"شجرة العيد" قصة للأطفال بقلم: سماح أبوبكر عزت

شجرة العيد

سماح أبوبكر عزت
كل الأشجار تتعاقب عليها الفصول.. تذبل أوراقها وتتساقط فى الخريف... تتفتح زهورها فى الربيع.
لكنى رغم دموعى أمنح الأطفال فى العيد أجمل ثمارى، أنا شجرة المطاط التى تسخر منها أشجار البستان، تقول شجرة التفاح: أنا ملكة الفواكه تتنوع ألوان ثمارى بين الأحمر والأصفر والأخضر وكلها مفيدة لصحة الإنسان، أما شجرة الرمان فتهز أغصانها فى ثقة قائلة: أنا شجرة الجمال ثمارى الحمراء الصغيرة تمد الجسم بالصحة والنشاط، تسمع شجرة البرتقال كلام شجرة الرمان، فتغضب وتقول: أنا شجرة البرتقال أم كل الأشجار، كل ثمرة تحملها أغصانى هى عائلة من الفيتامينات والمعادن عددها بحروف الأبجدية الثمانية وعشرين التى تشكل كل كلمات اللغة العربية،
تعالت أصوات الأشجار واصطدمت ببعضها الأغصان، وتناثرت ثمار التفاح مع الرمان مع البرتقال، قفزت فى سعادة ووصلت عندى قائلة: لنلعب معاً عند شجرة المطاط الطيبة.
زارتنى طفلة جميلة اسمها ليلى طار العصفور حولها، وقفزت الضفدعة أمامها بعد أن التهمت الحشرات الضارة التى تؤذينى وخرج نقار الخشب من عشه، فسألته ليلى ماذا تفعل هنا؟ رد قائلاً: أنقى صديقتى شجرة المطاط من الديدان، مسحت ليلى قطرات المطاط التى تتساقط من جذعى وقالت فى حنان: أنت أحلى شجرة فى البستان، جاء أخوها عمر يقود دراجة جميلة وقال: لن نلعب إلا بجوارك يا شجرة المطاط وسنزورك فى أيام العطلات.. غضبت كل أشجار البستان عندما رأت حولى الأطفال، وقررت الإضراب عن الطعام فلم تمتص جذورها الماء لتجبر البستانى أن يقتلعنى، تعجبت! أول مرة تتفق كل الأشجار على رأى واحد وبدلاً من الشجار تتخذ قرارا. قطع البستانى بالفأس جذعى، انتهت حياتى كشجرة ثابتة لا تتحرك، لأبدأ حياة جديدة جميلة فى كل مكان.. مرت الأيام وجاء يوم العيد، وامتلأ البستان بالأطفال، جاءت ليلى ومعها دمية جميلة، واشترى عمر دراجة جديدة، وتدحرجت كرة على الزاهية الألوان بين الأشجار.. كنت فى منتهى الفرح والسعادة وأنا أرى قطرات دموعى تحولت للعب تمنح البهجة لكل الأطفال فى يوم العيد فصارت كرة تقفز يلعب بها على فى سعادة ومرح، وتحولت لإطارات دراجة سريعة يقودها عمر تجرى فى كل مكان، ودمية رائعة تحملها ليلى بحنان.. تلك كانت قطرات المطاط التى سخرت منها كل الأشجار! أما جذعى فقد صنع منه النجار فؤوسا كثيرة كانت إحداها الفأس التى قطع بها الحطاب شجرة عجوز منعت نقار الخشب أن يقترب منها، فهاجمتها الديدان، وانزعجت من نقيق الضفدعة فابتعدت عنها وتركت الحشرات الضارة تلتهم أوراقها فهاجمتها الأمراض، إنها شجرة التفاح التى كانت فى يوم من الأيام جارتى فى البستان.
 http://www.almasryalyoum.com/news/details/776580

الاثنين، 20 يوليو، 2015

"أنا وقطتي جِلْجِلَة " قصة للأطفال بقلم : د.عبير حسن عواد

أنا وقطتي جِلْجِلَة ..
قصة ورسوم : عبير حسن عواد



وقفت بُثينة أمام المرآة تنظر لنفسها ، وقد ارتدت فستاناً منقوش بزهور رقيقة جميلة ، أعدته أمها لها كى ترتديه فى حفل عيد ميلاد صديقتها أروى ، تلفتت يميناً ويساراً ثم نظرت لقطتها جلجلة التي تقف بالقرب منها وقالت : ينقصنى شىء ! أين هو ؟ أين هو يا جِلْجِلَة ؟

 توجهت بسرعة إلى دولاب ملابسها ، مدت يدها داخل أحد الأدراج ، وأخرجت علبة صغيرة تحتفظ فيها بسلسلتها الفضية ذات القلب الأزرق ، الذى تضع بداخله صورة صغيرة جداً لقطتها الشقية جِلْجِلَة التي تُحبها كثيراً ، اقتربت من قطتها ومدت يدها لتمسح علي رأسها برقة . ثم وضعت السلسلة حول رقبتها وقالت لأمها : هكذا أكون جميلة . قالت الأم وهى تنظر لابنتها بحنو بالغ : أنت دوماً جميلة يا بُثينة.

وفى المساء ذهبت بُثينة للحفل ، التف الجميع حول المائدة التى تتوسطها تورتة عيد الميلاد المغلفة بالشوكولاتة وحبات الفراولة الحمراء . ووقفت بثينة بجانب صديقتها أروى . انطفأت الأنوار ، وغنى الجميع : سنة حلوة يا جميل .. سنة حلوة يا أروي .. يلا حالاً بالاً هنوا أبو الفصاد .. هيكون عيد ميلاده الليلة .. أسعد الأعياد فليحيا أبو الفصاد .. هييييييييه .
 واندفع الجميع نحو التورتة في الظلام ليُطفئوا الشموع الملونة الجميلة . وفي هذه الأثناء انقطعت سلسلتها وسقطت على الأرض . وعندما أضيئت الأنوار انشغل الجميع بتقديم التهنئة لأروى ، وبتناول حلوى عيد الميلاد ، عدا بُثينة التى انشغلت فى البحث عن سلسلتها ذات القلب الأزرق التى بداخلها صورة جِلْجِلْة . وللأسف .. وجدت بُثَيْنة السلسلة مُلقاة علي الأرض .. ولم تجد القلب الأزرق معها . وحزنت كثيراً علي ضياع صورة قطتها الموجودة بداخله .

عادت بُثينة إلى منزلها حزينة لضياع القلب الأزرق ، بعد أن وعدتها أروي أنها ستبحث عنه ، بعد انتهاء حفل عيد الميلاد وذهاب الأصدقاء . وقبل أن تذهب إلي النوم ، حكت لأُمها كيف انقطعت السلسلة وضاع القلب الأزرق ، والأهم من ذلك أنها فقدت الصورة الصغيرة التي كانت تحبها لجلجلة .
 ابتسمت الأم وهي تقول : لا داعِ للحزن يا بُثينة .. لقد ضاعت الصورة ، ولكن جلجلة الحقيقية موجودة معنا الآن . وقبل أن تذهب الأم للنوم .. رن جرس التليفون .. قفزت بُثَيْنة من سريرها ، وأمسكت بالسماعة ، وصرخت في سعادة .. لقد وجدت أروي صورة جلجلة يا أُمي .. لقد وجدت القلب الأزرق ، ثم حضنت قطتها الجميلة جِلْجِلَة وابتسمت وهي تقول  : الآن أصبح عندنا الأصل ، والصورة ..  هيا يا صديقتي .. حان وقت النوم في سعادة .  


الثلاثاء، 14 يوليو، 2015

"أنا وأبى رمضان" قصة للأطفال بقلم: سماح أبوبكر عزت

 أنا وأبى رمضان
سماح أبوبكر عزت
هو أبى أحمل اسمه وأشعر بالسعادة والفخر عندما أرى نظرات اللهفة فى عيون الكبار والصغار وفرحتهم به وبى.. يتسابقون لشرائى، يتفننون فى صنعى، أقف مزهواً فى الشوارع الفسيحة، فى الحارات القديمة، تتنوع أشكالى.. من النحاس الأصفر والزجاج الملون وشمعة كبيرة، لأشكال عصرية تضاء بمصباح صغير، ومهما اختلفت وتغيرت لا يتغير حب الناس من جيل لجيل لى.. لفانوس رمضان.. واليوم أتذكر معكم أصدقائى..
جدى أول فانوس أضاء نوره القلوب الفرحة فى ليلة من ليالى رمضان وبالتحديد فى يوم الخامس من شهر رمضان عام ٣٨٥ هجرية، ففى ذلك اليوم البعيد وفى عهد الدولة الفاطمية.. وصل الخليفة المعز لدين الله الفاطمى ليلاً من المغرب إلى مصر وخرج الناس لاستقباله، حاملين المشاعل والفوانيس ليتمكنوا من رؤية موكبه المبهر.. ومنذ ذلك اليوم ارتبطت بشهر رمضان.
أروع الليالى، التى أنتظرها من العام للعام.. ليلة رؤية هلال رمضان أصافح وجه الهلال فى السماء ووجوه كل البشر وابتسامة تشرق على ملامحهم فرحين برؤيته..
أتذكر موكب الخليفة وهو خارج بملابسه الفخمة من قصره لاستطلاع رؤية هلال رمضان، يحيط به حاملو الفوانيس وحوله الوزراء والخيول المزركشة بالأعلام الملونة. يسير الموكب فى أحياء قاهرة المعز القديمة.. فى حى بين القصرين حتى يدخل باب الفتوح ثم باب النصر عائداً إلى باب الذهب، وفى أثناء الطريق توزع الصدقات على الفقراء والمساكين.. حكى لى جدى عن سعادته والناس يحملونه بفرحة غامرة، وعند التأكد من رؤية هلال رمضان يضاء طوال الليل فوق البيوت ويدور مناد فى البلاد معلناً (صيام.. صيام، كما حكم حاكم الإسلام) - إذ وقتها أصدقائى كان هو وسيلة الإعلام قبل اختراع التلفاز وكل الوسائل الحديثة التى بين أيديكم. قال لى جدى الفانوس النحاسى وتوهجت شمعته: كم تمنيت أن ترى الجامع الأزهر فى عهد الخليفة الفاطمى الحاكم بأمر الله.. إذ أمر بإضاءته بسبعة وعشرين فانوساً طوال ليالى رمضان فكان شمساً تشرق فى ليل القاهرة الساحر.
وفى القرن الرابع عشر الميلادى، صدر قانون يحتم على كل ساكن أن يعلق فانوساً مضاء على مدخل حارته وباب منزله من ساعة غروب الشمس إلى حين بزوغ الفجر طوال شهر رمضان، كما استخدمه رجال الشرطة لتأمين الشوارع.. تمايل شمعتها تردد أغنياتهم الشهيرة وحوى يا وحوى.. وكذلك صنعوا فوانيس كبيرة من النحاس للكبار، كان يستخدمها المسحراتية لإيقاظ الناس للسحور فى ليالى رمضان، حتى إن أول فانوس كان اسمه (المسحراتى) وكان فانوساً للسحور يعلق مضاء بالمآذن فإذا غاب نوره كان إيذاناً بوجوب الإمساك والكف عن تناول الطعام.
ومرت الأعوام وتغيرت العادات ولم يعد هناك مواكب لرؤية الهلال.. وبقيت أنا رمزاً ومَعلماً هاماً من معالم شهر رمضان، تتغير أشكالى وألوانى فى كل عام.. ولكن لا يغير حب الناس لى وشوقهم لرؤيتى.. وارتباطهم بى.. بفانوس رمضان..

السبت، 4 يوليو، 2015

"حرية للجميع" قصة للأطفال بقلم: لينا كيلاني


حرية للجميع 
 لينا كيلاني

الطفلة (سوسو) تقول لنفسها وهي ترى قطها (عنبر) يموء مواء شديداً قرب الباب:‏
ـ ليذهب عن بيتي إلى الأزقة والشوارع... إنه قط غدّار. لقد دللته وقدمت له كل حبي ورعايتي، ولم أقصر عليه بشيء... حتى أنني أخذت من مصروفي الخاص فاشتريت له لحماً ولبناً عندما غابت أمي عن البيت.‏
وفتحت له الباب فأسرع يركض باتجاه الحديقة. وعادت مهمومة وكأنها فقدت عزيزاً. (عنبر) قط أليف وجميل، أشهب اللون، منقط بالأبيض وكأنه نمر، وهي تحبه كثيراً.‏
ربته منذ تركته أمه تحت شجرة وعمره ثلاثة أيام، فكيف ينساها ويتركها؟ ولكنها لاتريد أن تحجزه عندها بالقوة، وإذا أراد أن يذهب فليفعل.‏
وفكرت في حوائجه الصغيرة .. فراشه، وصحنه، ووعاء الماء، ماذا ستفعل بها؟ هل سترميها إلى الخارج وراءه أم تحتفظ بها لقط آخر؟.. ولكن لا.. كل القطط كذلك.إنها غدّارة، وليس عندها وفاء لأصحابها.‏
وعاد القط يموء من جديد قرب الباب مواء كله توسل واستعطاف، فأسرعت (سوسو) لتقول له:‏
ـ ماذا تريد مني أيها الناكر الجميل؟ اذهب عني... وستعرف قيمة حبي لك عندما تتشرد في الشوارع، ولاتجد الطعام والمأوى.‏
وما إن فتحت الباب حتى انسل من الحديقة عنكبوت كبير. صرخت (سوسو) عندما أسرع القط (عنبر) فانقض عليه وأنشب فيه أظافره، وظل يضربه حتى فارق الحياة.‏
قالت (سوسو):‏
ـ شكراً ياعنبر... كان العنكبوت سيؤذي أخي الصغير النائم في فراشه الآن. أنت قط جيد... ادخل.‏
أجاب القط:‏
ـ أنا قط جيد ولكني لن ادخل. أنا أحب أن أعيش معك لكنني أحب حريتي أكثر. كنت صغيراً وكنت بحاجة إلى من يرعاني ويطعمني، وها أنا قد رددت لك شيئاً من فضلك علي.. اتركيني في هذه الحديقة، سأتجول في الطرقات كما أشاء ثم أعود إليك.‏
ورضيت (سوسو) بهذا فما أغلى الحرية على المخلوق، وهي نفسها لم تعد أمها تحجزها في البيت أو في الحديقة بل هي تذهب إلى المدرسة، وإلى رفيقاتها وقريباتها، كما أنها تسرح وتمرح في النزهات. فلماذا لايكون عنبر كذلك؟ لكنها تذكرت شيئاً هاماً، فتحت الباب وقالت:‏
ـ عنبر... عنبر.. إياك أن تؤذي نفسك وتتعرض لغدر الكلاب أو الأشرار أو عجلات السيارات.. وانتبه أن تأكل طعاماً مسموماً وقذراً. وعندما تعود ستجد مأواك في الحديقة وكذلك طعامك.‏
وانتبهت (سوسو) وهي تدخل إلى البيت بارتياح لأن عنبر قتل العنكبوت ولم يأكله، وأنه عندما غادر الحديقة كان يمشي على الرصيف حذراً متنبهاً لأخطار الشارع.‏

الخميس، 2 يوليو، 2015

" همام و شهر الصيام " قصة للأطفال بقلم : رضا سالم الصامت

همام و شهر الصيام
بقلم : رضا سالم الصامت
- ما بك يا صديقي "همام " مهموم و حزين و كأني بك غير سعيد باستقبال شهر الصيام ؟ !
- لا لا أبدا، انه شهر كريم، فقط أنا تعبان !
- لا تقل هذا ، فرمضان شهر الراحة النفسية و هو شهر العبادة  
- نعم، و لكنه أثر في و أتعبني كثيرا....
- كيف ذلك هل ممكن أن تشرح لي بأكثر وضوح ؟
- منذ أن حل رمضان و أنا أصوم أيامه، فقل نومي و تغير مجرى حياتي و أصبحت اركن للراحة بسبب قلة النوم و أحس بآلام بمعدتي....
 - و لماذا لم تتصل بطبيب يفحص حالتك ؟
 - لا حاجة لي بطبيب !
 - و لكن، عليك أن تشغل بالك بتلاوة القرآن و الخروج إلى المسجد لأداء الصلاة...
- لا أجد وقتا لأذهب لعملي ،  فكيف لي أن اشغل نفسي في قراءة القرآن و أداء الصلاة فمنذ اليوم الخامس من رمضان تعرضت شاحنتي الصغيرة المعدة لبيع الخضر والغلال و الفواكه إلى حادث و قد تركتها  عند الميكانيكي ليصلحها و علي أن أتدبر مبلغ يفوق الأربعمائة دينار مقابل الخدمة و الإصلاح .
- أخي همام ، لو كنت مع بداية رمضان تصوم و تصلي و تحافظ على أوقاتك و تنظم حياتك و تتصدق على الفقراء و المساكين لما آل الوضع إلى هذا الحد فالصدقة ترفع البلية و هذا ابتلاء من عند الله 
- يعني عقاب
- ليس بالضبط  و لكن الله غفور رحيم بعباده في هذا الشهر الكريم يجب على المسلم أن يساعد المساكين و الفقراء ويكثر من الصلاة و الدعاء و تلاوة القرآن و ذكر الرحمان...
- صحيح و لكني لم أفعل من كل هذا أي شيء فليسامحني ربي،  و لذلك السبب غضبت زوجتي من تصرفاتي لاو فرت إلى منزل أبويها هي و أطفالي و قررت أن لا تعود إلى البيت حتى أستقيم في هذا الشهر الكريم.
- إذن أنت تعيش لوحدك ؟!
- اجل منذ أكثر من أسبوع، و أنا أعيش لوحدي، و أعد الأكل بنفسي و أبات الليل جاثما على وجهي لا صلاة و لا عبادة و لا شغل إلا النوم كامل النهار استيقظ فقط عند العصر لأحضر شيئا للإفطار..
- اسمع يا أخي إن الله يقبل التوبة و هو غفور رحيم،  هيا قم و توضأ و صلي لله عله يغفر لك و اعلم أخي همام أن هذا الشهرهو شهر  نهاره مصون بالصيام و ليله معمور بالقيام وقد فضله الله عن بقية الشهور فرض فيه الصيام و انزل فيه القرآن و فيه ليلة هي خير من ألف شهر هو شهر البركة و شهر صله الأرحام  هيا قم و توضأ وصلي لله ثم  اذهب لزوجتك و أبنائك  و سترى كم هو كريم شهر الصيام .
قام همام  و توضأ و صلى ركعتين لله و طلب أن يغفر له و ذهب لجلب زوجته و أبنائه و أعلن انه تاب و عاد لبيته فرحا مسرورا و عند العصر خرج إلى المسجد  ليصلي  و بينما هو هكذا التقى بالميكانيكي الذي اخبره أن عربته تم إصلاحها و يمكنه أن يستغلها في عمله بداية من الغد و أن يصبر عليه الميكانيكي في قبضه ثمن إصلاحها...
 
في الغد ذهب همام وأخذ عربته صباحا ثم اتجه نحو البستان القريب و وضع الخضر والغلال و الفواكه على شاحنته و توجه ببضاعته في اتجاه  السوق لابتياعها ومرت سويعات و باع همام كل ما لديه من خضر و غلال و فاكهة طازجة  و  قبض أموالا كثيرة في ذلك اليوم و اخذ قسطا منها لخلاص ما بقي بذمته من ثمن اصلاح شاحنته ، و قسطا  لشراء خبزا و لحما لعائلته  و قسطا آخر ليتصدق به على المساكين و الفقراء ... و بقي على تلك الحال حتى نهاية الشهر الكريم .
و هكذا نجح "همام " في حياته مع شهر الصيام فأنعم الله عليه و أصبح خالصا في ديونه و كل الناس يحبونه لما تميز به من أخلاق إسلامية عالية و صارت زوجته تفتخر لاستقامته، و تعتز به أمام نساء القرية لوفائه لدينه و لها و لكل الناس و لعمله و لأبنائه و هذا بفضل شهر الصيام  الذي غير مجرى حياته من السيئ إلى الأفضل و من صام رمضان ايمانا و احتسابا غفرالله له ما تقدم من ذنبه.

"هذا ربي" قصيدة للأطفال بقلم: حمدي هاشم حسانين