لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الجمعة، 1 أبريل، 2011

"أنا لا أحب البرتقال !"قصة للأطفال بقلم فريد معوض

أنا لا أحب البرتقال !
فريد معوض

هكذا تقول البنت إيمان كلما رأت برتقالاً على مائدة الطعام ، تقول لها أمها:
البرتقال شهي !
ويقول لها أبوها :
وجميل .. كلي برتقالة واحدة وسوف ترين !
لكن لا فائدة ، كلما وضعت الأم برتقالاً على المائدة قالت إيمان : 
أنا لا أحب البرتقال.
حكى لها أبوها أنه عندما كان تلميذاً في المدرسة كان يمر على طريق به حديقة برتقال ، وكان يرى البرتقال وهو يتدلى من الأشجار فيخيل إليه أن الأشجار بها قناديل حمراء تبدو رائعة وتسر الناظرين ، وبعد أن يحكي الأب عن هذه الحديقة يقول :
كم هو رائع !
تبتسم الأم وتقول :
هل تقصد البرتقال ؟
يبتسم الأب هو الآخر قائلا :
نعم .
يظهر الغضب على وجه إيمان :
أنا لا أحب البرتقال !
في حصة النحو كتبت المعلمة على السبورة بعض التدريبات ، وفوجئت إيمان بالمعلمة تكتب الجملة التالية :
"ظهر البرتقال قبل الأوان"
وطلبت من إيمان أن تبين البرتقال في محل ماذا.
كادت تخطئ وتقول في محل عثمان بائع الفاكهة ، لكنها والحمد لله تداركت الأمر وذكرت أنه في محل رفع بصفته فاعلا .
أضافت المعلمة : وبعيدا عن قواعد النحو يا بنات البرتقال يفعل الكثير لخدمة الجسم فهو يساعد كثيرا على الهضم وهو غني بالفيتامين ويقاوم بشجاعة الزكام والأنفلونزا .. وكثيرة هي فوائد البرتقال ..
أليس كذلك يا إيمان ؟
أومأت إيمان . وقالت لنفسها :
حتى لا تسمع المعلمة :
أنا لا أحب البرتقال .
في حصة الحساب أخذت سلوى برتقالة وفاطمة ثلاث برتقالات ومنى اثنتين وسارة أربع برتقالات .. 
حل هذه المسألة والمطلوب أن تكون الإجابة في ثانية واحدة عن عدد البنات اللاتي حصلن على برتقال ؟
قال نور : لكن لماذا أخذت سلوى برتقالة واحدة أهي لا تحب البرتقال ؟
قالت المعلمة : وهل يوجد من يكره البرتقال ؟!
قالت إيمان في نفسها : أنا لا أحب البرتقال !
في الطريق رأت الناس يتزاحمون على العم سلامة بائع البرتقال فتذكرت حديث المعلمة عن فائدة البرتقال .
وعلى مائدة الغداء نظرت إيمان للمائدة وقالت لأمها :
أين البرتقال ؟
ابتسمت الأم واندهشت ونظر الأب إليها وقال :
ما الذي جرى يا إيمان ؟
قالت إيمان :
من الآن فصاعدا أنا أحب البرتقال

ليست هناك تعليقات: